الذهبي
216
الكبائر
أي في التوراة * ( أولئك ) * يعني الذين يكتمون * ( يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) * قال ابن عباس كل شيء لا الجن والإنس وقال ابن مسعود ما تلاعن اثنان من المسلمين إلا رجعت تلك اللعنة على اليهود والنصارى الذين يكتمون أمر محمد صلى الله عليه وسلم وصفته . قال تعالى : * ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ) * قال الواحدي نزلت هذه الآية في يهود المدينة أخذ الله ميثاقهم في التوراة ليبينن شأن محمد صلى الله عليه وسلم ونعته ومبعثه ولا يخفونه وهو قوله تعالى * ( لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) * . وقال الحسن هذا ميثاق الله تعالى على علماء اليهود أن يبينوا للناس ما في كتابهم وفيه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقوله * ( فنبذوه وراء ظهورهم ) * قال ابن عباس أي ألقوا ذلك الميثاق خلف ظهورهم . * ( واشتروا به ثمنا قليلا ) * يعني ما كانوا يأخذونه من سفلتهم برياستهم في العلم . وقوله * ( فبئس ما يشترون ) * قال ابن عباس قبح شراؤهم وخسروا . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علم مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه